هل النزاعُ الروسيُّ الغربِيُّ في أوكرانيا ،والنزاعُ الصيني الغربي في بحر الصين ،وتايوان ،ونيجيريا ،والتنازُعُ الغربيُّ الصينيُّ الروسيُّ في إفريقيا عمومًا،والتكالُبُ على ثرواتِ القطبِ المتجمدِ الشِّمالِيِّ ،عَوامِلُ سَتُؤدِّي إلى حربٍ عالَميةٍ تُوَظِّفُ فيها هذه القُوَى العُظمى آخرَ ما وَصَلَتْ إليْهِ في مجال التكنولوجيا ؟
وهل ستقضي هذه الأسلحةُ التكنولوجية ذاتُ القدرةِ التدميريةِ الهائلةِ ،والتوجيهِ عالِي الدقَّةِ ،على الحضارةِ الحاليةِ ؟
لقد تّناولَ الخُبراءُ كلٌّ من موقِعِهِ مَا سَيَصِيرُ إليْهِ حالُ الإنسانِ بعد أيِّ حَرْبٍ تَكون الدولُ العظمَى أطرافَها ،وتناولها مُنتِجُو الأفلامِ فقَرَّبوا لِلأذهانِ ذلك المَصيرَ المُرْعِبَ في مَقاطعَ رهيبةٍ مُّرْعِبةٍ ،
ومما يعضّدُ تلك الِاحتمالاتِ المُتشائمةَ ويُقوِّيها وُجُودُ دوَلٍ قويةٍ جدا عسكريا واقتصاديا كلُّ واحدةٍ منها تدورُ في فلك إحدى الدول العظمى وتتبَنَّى نَظْرتَها لِلأمورِ كالكورِيّتَيْنِ واليابانِ والباكستان والهند والدول الكبرى في آمريكا اللاتينيةِ،وتقفُ معها مهما كانت طبيعةُ مَواقفِها ،بِالْإضافةِ إلى حركاتٍ وتنظيماتٍ وأَيْدٍ قَذِرةٍ ماكِرَةٍ وأَيْدٍ قذِرَةٍ ضاربةٍ في كلِ دولِ العالمِ تقريبا ،
هل سيَثْنِي هذا الرَّدْعُ المُتبادلُ شِبْهُ الْمتعادلِ قادةَ هذه الدولِ عن الحربِ الوشيكةِ ؟
هل هذا الِاندفاعُ والحماسُ والرغبةُ الشديدةُ من كلِّ دولةٍ من هذه الدولِ في نُشوبِ الحَرْبِ دَافِعُهُ اتِّكاؤُها على كَشْفٍ تكنولوجيّ يَكفلُ لها حَسْمَ الحربِ لصالحها في أُولَى صَولاتِها ؟
بِإيمانِنا بِاللهِ عزَّ وجلَّ نُوقِنُ بِأن العالمَ إلى زوالٍ ،وأنه في مَسِيرِهِ إلى مَصيرِهِ مَحْكومٌ بِسُنَّتَيِ التَّغْيِيرِ والتَّدَاوُلِ ،والْهدُوءُ فيه اسْتِثْناءٌ ،واسْتِقْرارُهُ لا يَسْتَغْرِقُ مِن الزمَنِ إلا ما يَكْفِي لِقِيامِ مَهْزُومٍ أَوْ قَعَتْهُ ضَرْبَةُ مُنتَصِرٍ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق