Translate

الاثنين، ديسمبر 06، 2021

الإمبراطورية المُتَفَلِّتَةُ / إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 


       اِمْتدَّ نُفوذُ الشيخ سِيدِيَ الكبير رحمه الله تعالى فَوَصلَ مُرِيدُوهُ حاملين معهم نورَ الْإسلامِ إلى بلادٍ عديدةٍ قريبةٍ وبعيدةٍ ،واستمرَّ التواصلُ بينه وبينهم ،كما استمرَّ بينهم وبين ابنِه الشيخ سيدِ ﻣﺤﻤﺪ من بعده ،ثم حفيدَيْه الشيخ سِيدِيَ بَابَ والشيخ سيدِ المختار الباه ،ثم أبنائهما ،

وأثناءَ تلك الفتراتِ حدثتْ بعضُ التغيُّراتِ في التربيةِ والتعليمِ ،وتحتَ ضغطِ وتأثيرِ الأيديولوجياتِ الزاحفةِ وَقَعَتِ الْقطِيعةُ الْإبستمولوجيةُ بين جيلِ الآباءِ والأبناءِ ،أدَّتْ بِالْأبناءِ إلى الِانقلابِ على نهجِ آبائهم ،في ظاهرةٍ تكادُ تكونُ عامَّةً ،وسَعَى بعضُهم إلى التأليبِ عليهم ،والتنقيصِ منهم عَلنًا ،والوُقوفِ ضِدَّهم في أي مُشكلةٍ عائليةٍ تَطْرَأُ ،

فانزَرَعَتْ في الأذهانِ الزائِغةِ المريضةِ التائهةِ فِكْرَةُ أنَّ هؤلاءِ الآباءَ هم سببُ التخلفِ ،وأن التخليَ عن كلِّ ما له صلةٌ بهم هو طريقُ التقدمِ ،فكانتِ الْمَوضةُ أَنْ يَّعْرِضَ كلُّ ذِي شارِبٍ طُرَّ ،أو عُضَيْلةٍ نَبَتَتْ ،كَفاءاتِهِ في التحامُلِ عليهم رحمهم الله تعالى ،لكنَّ صدورَهم الرحِيبةَ ،ونَظْرَتَهم الأبويةَ ،وأملَهم في عودةِ هؤلاءِ الغاوين إلى رُشدِهم ،جعلهم يتجاهلون كلَّ تلك التحدياتِ ،ويتغاضَوْنَ عنها تَغاضِيَ الحليمِ الكَيِّسِ الْمُتأنِّي ،

        نَحْنُ الآنَ في مواجهةِ مَسؤولِياتٍ تاريخيةٍ وأدَبيةٍ ،قَدْ لا يكونُ الجيلُ الذي يَعْقبُنا مُؤَهَّلًا لها بِحالٍ ،

إنها تتلخصُ في العودةِ إلى ما يُمْكِنُ أن نَّعودَ إليه من نّهجِ الآباءِ ،وأن نَّتعاطَى مع مُريدِينا الذين ما زالوا بِحمدِ الله وفضلِه على حالِهم من المحبةِ الصادقةِ والولاءِ التامِّ ،وقد صارتْ لبعضهم مشيخاتٌ عظيمةٌ ،و " دوائرُ "في أصقاع شتَّى مِن المَعمورةِ ،

إنها قوةٌ بشريةٌ ودينيةٌ وماليةٌ هائلةٌ معَطَّلةٌ تَمامًا ،ومن فضلِ الله عز وجلَّ أن  مَن دخلوا منهم في مذاهبَ أخرى أَخْبرونِي بِأنهم على العهدِ وأنهم لن يزالوا متمسكين بِهِ ما تَعاقَبَ الملوانِ ،

فلا بُدَّ من إعادةِ النظرِ في هذا الإرثِ العظيمِ ،وإذا تُجُوهِلَ فَلنْ يَّصمدَ جَمْرًا تحْتَ الرمادِ ،وصبِيبُ الْإِغراءِ يَنْهمرُ عليه من جهاتٍ حريصةٍ أشدَّ الحِرْصِ على بِناءِ أمْجادِها على أنقاضِ أمجادِ الآخرين .

وأعترفُ أنني فرَّطْتُّ في وصيةٍ من جُملةِ وصايا والدِنا وشيخِنا الحبيبِ الشيخ سليمان بن الشيخ سِيدِيَ بَابَ رحمة الله تعالى عليهما عام 1994 للميلاد،فقد وجَّهَ إلَيَّ أَمْرَهُ الرشيدَ السديدَ الْمُباركَ بِالتوطُّنِ بين أَخوالِنا في الحدودِ الجامعة بين السنغال وغينيا بيساو وغامبيا ،والسعيِ لِلَمِّ شَمْلِ المُريدين المُحبين في هذه البُلْدانِ والبلادِ المُجاورةِ لها ،

لكنني أُعايِشُ أَوامرَهُ إلى أنْ يَّشاءَ اللهُ ما فِيهِ لنا ولسائرِ المُحبين الْخَيْرُ وصلاحُ الْحالِ والْمَآلِ .

ليست هناك تعليقات:

يُهددون بأن يستخدموا النووي/ شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 يقول إبراهيم بنُ موسى بنِ الشيخ سِيدِيَ بمناسبةِ الأحداثِ الجاريةِ، كفانا اللهُ شرها وشرَّ ما قبلها وشرَّ ما بعدَها آمين: يُهَدِّدُونَ بِأَ...