طَغَتْ مَوْجةُ إنكارٍ عاتيةٌ لِكراماتِ الْأَوْلياءِ على صفحاتِ بعضِ الْمدوِّنين ،وَصَدَرَ منهم ما لا يَليقُ بِذِي خُلُقٍ وتَرْبيةٍ وعقْلٍ ومُروءةٍ ،فقدْ أساءُوا إلى سَلَفِ هذه الأُمَّةِ ،وبالَغوا في اسْتِهزائِهم بِأوْليائِها وصُلَحائها ،وَلَمْ يَرْعَوْا لِعُلمائِها حُرْمةً ،
1- أخْشَى أن يكونوا بَقَايَا الِاتِّجاهاتِ الْإِلحاديَّةِ التي رَجَعَ كثيرٌ مِّن كُبَرائِها إلى مَنْهجِ آبائِهم ،فَبَقِيَ هؤلاءِ الْمَساكينُ تائهين ،
2- أَوْ أن يكونوا مِنْ غُلاةِ بعضِ الْمَذاهبِ الإسلاميةِ المُسْتَحْدَثَةِ الْمُخْتَرَقَةِ مُنذُ نَشْأَتِها الْأُولَى ،التِي كَانَ التَّكفيرُ دَيْدَنَها ودِينَها ،وَلَمْ تَزَلْ كذلِكَ حتى كَفَّرَ بَعْضُهم بعضًا ولَعَنَ بَعْضُهم بعضا وقَتَلَ بَعْضُهم بَعضا ،
3- أو أن يكون بعضُهم مِمَّن لَّهُ حظٌّ مِّنَ العِلْمِ ،لكنه يَتَّخِذُ إِلهَهُ هَوَاهُ ،فيُنكِرُ ضَغِينةً وحَسدًا ،لِأن الذين نالُوا هذه الكراماتِ وعَظائِمَ الْمَكْرُماتِ مِن شرِيحةٍ مُّعيَّنَةٍ ،لا يُرِيدُ لَها - لو كان بِيُدَيَّتِهِ القَصيرةِ الْأَمرُ - إلا حقارةً ونذالةً وضَعَةً وهوانًا ،إمْعَانًا مِنْهُ - كفانا اللهُ شَرَّهُ - في تَحامُلِه عليها ،
والْمُؤْسِفُ أن ترَى خَلْفَهُ جُمْهورًا من الْمراهِقينَ الأَغمارِ ،بَادِئي الرَّأْيِ من الشَّرِيحةِ التي يُناصِبُها العداوةَ والْبَغضاءَ يُتَايِعُونَهُ ويُشايِعونَه ،وهو يَضْحَكُ مِن دناءَتِهم وبلادةِ إِحساسِهم ودُيوثَتِهم ،ويقولُ في نَفسهِ الْخبيثةِ أُفٍّ لِّهؤُلاءِ أَسُبُّ آباءَهم ،وأُسَفِّهُ علماءَهم ،وأَسْخَرُ مِنْ أَوْلِيائِهم ،فَمَا أَرَى مِنْهمْ إلا مُجَارِيًا لِّي مُمَاشِيًا ،مُعْجَبًا مُّؤَيِّدًا ،ما هؤُلاءِ إلا حُثالةُ الْحُثالةِ ،ونُخَالَةُ السَّفالَةِ !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق