لِسانُ حالِ الصوفيةِ /شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
لِسَانُ حَالِ الصوفيةِ الْمُتَحَابِّينَ في اللهِ ،وقَدْ نَظَرُوا إلى خصومِهمُ الذينَ يُكَفِّرونَهمْ ويَسخَرُونَ مِنْهُمْ نَظْرَةَ الْمُشْفِقِ الْحليمِ إلى غِرٍّ مُّتَهَوِّرٍ غَيْرِ مُتماسِكٍ في بِنائهِ الْعَقْلِيِّ والنَّفْسِيِّ ،فأَشفَقُوا عليهمْ فَدَعَوُا اللهَ لهم بِالْهِدايةِ :
سَكَتْنَا طَوِيلًا عَاذِرِينَ خُصُومَنَا
نُرَجِّي لَهُم مِّن رَّبِّنَا نَفَحَاتِ
فَمَا زَادَهُمْ حِلْمٌ لَّنَا وَتَغَافُلٌ
مُسَالَمَةً نَّرْجُو وَخَيْرَ صُمَاتِ
فَقَالُوا الذِي قَالُوهُ عَنَّا سَفَاهَةً
وَمَا اسْتَوْعَبُوا مَفْهُومَ حِلْمِ أُبَاةِ
أَمَا وَقَدِ اجْتَازُوا الْحُدُودَ تَعَدِّيًا
وَنَالُوا مِنَ الْأَقْطابِ والْحُرُمَاتِ
فَلَيْلُهمُ مِن دُونِ صُبْحٍ ،ظَلَامُهُ
شَدِيدٌ ،فَهُمْ فِي أَحْلَكِ الظُّلُماتِ
كَذَلِكَ يُمْسِي عَابِثُونَ بِعِرْضِ مَن
لمَوْلَاهُ يَدْعُو صَادِقَ الدَّعَوَاتِ
عَلَى رَغْمِ مَا تُبْدُونَ مِن بُغْضِكُمْ لَنَا
وَسُخْرِيَّةٍ مِّنَّا وَفِعْلِ عُدَاةِ
هَدَاكُمْ إِلَى الْحَقِّ الذِي عَنْهُ حِدتُّمُ
إِلَهٌ هَدَى جِنًّا وَقَوْمَ مَنَاةِ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق