Translate

الأربعاء، مارس 15، 2023

بُنياتُ الطريقِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 بُنيَّاتُ الطريقِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ 


إِنها عَوارِضُ ثانوِيَّةٌ تَشْغَلُ الْمَرْءَ عَنِ الْهمِّ الأَساسِ الذي يَسْعَى لَهُ ،فَتُضَيِّعُ الْوَقْتَ والْجُهْدَ وَتُصِيبُ الْهِمَّةَ والْحَماسَ والْعَزِيمةَ بِالْفُتورِ،

ونَحْنُ إِذْ نَسْعَى مَعًا لِتَحْقِيقِ غايةٍ ساميَةٍ نبيلةٍ عظيمةٍ تُلَخِّصُ كَلِماتٌ يَسيرةٌ تَعْرِيفَها ،أَلا وَهِيَ : " اللَّحاقُ بِرَكْبِ الْأُممِ الْمُتَحضِّرةِ مُحافظينَ على ثَوابِتِنا ومَتَمَسِّكينَ بِهَا " فعلينا أَن نَّتَعرَّفَ على أشكالِ هذه العوارضِ وأنْماطِها وجَلِيِّها وَخَفِيِّها حتى نَتجنَّبَها ،

ومعرفتُها على هذا النحوِ مِن الِارتِجالِ غيرُ مُمْكِنةٍ ،

ولكنَّ ضَابِطَها مُعِينٌ على معرفتِها إِجْمالًا ،وهو أن نَّسِيرَ إلى غايَتِنا النبيلةِ مِن دون الْتِفاتٍ لأَيِّ شَيْءٍ آخرَ ،مُحَاكِينَ الْفِيلَ في عدم الِالتِفاتِ أَثناءَ سيْرهِ ،والنعامَ والنمرَ في الْخِفَّةِ والسرعةِ والْمرونَةِ أَثناءَ السيْرِ ،فهو إِذًا الترْكيزُ على تحقيقِ الْهدفِ ،وتَحْصِينُ الترْكيزِ مِن كلِّ ما يُشَتِّتُهُ ،

وإِنَّ أهمَّ داعٍ لتَجميعِ التركيزِ حتى ينْحَصِرَ في ذاتِ الْهَدَفِ هو الْولاءُ للْبلدِ نِظامًا وقوانينَ ،والتبرُّؤُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِّنَ الْوَلاءِ للأجْنَبِيِّ ،

فلا يُعقلُ أن تَكونَ مَعَ مُواطنيكَ بِبَدَنِكَ مُفارِقًا لهم ولمَصالحهم بِعَقْلِكَ ومذْهبِكَ وتفكيرِكَ ،يَقودُكَ مِنْ وَّرَاءِ الْحُدُودِ مَن لَّايَعْنِيهِ إلا تَحقيقُ أَطماعِه الماليةِ والْأطماعِ التوسُّعِيةِ لِمنِ اشتَرَوْا ضميره ودينَهُ ،

وما أَنتَ بِالنسبةِ له إلا وَقُودًا ،وكذلِك هو بِالنسبةِ للذين اشْتروْهُ ،فرَاجِعْ نَفسكَ وزِنِ الْأمورَ بِعقلِكَ ،حتى لا تكون فأرًا إذا تَمَطَّى الْهِرُّ نَاحِيتَهُ ظنَّهُ مُلَاعِبًا لَّهُ ،أو فَرِيسةً إذا أبْرزَ الليْثُ نُيوبَهُ تَخَيَّلَتْهُ مُبتَسمًا مُّسالِمًا ،ذلك ما يَفعلُهُ معك قائِدُكَ مِنْ وَّرَاءِ الْحُدودِ ،ولدَيْكَ أَمْثِلةٌ حَيَّةٌ وأُخرَى لم يَسْحبْ عليها الزَّمانُ مِن ذيولِه إِلَّا يَسِيرًا .

ليست هناك تعليقات:

يُهددون بأن يستخدموا النووي/ شعر إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 يقول إبراهيم بنُ موسى بنِ الشيخ سِيدِيَ بمناسبةِ الأحداثِ الجاريةِ، كفانا اللهُ شرها وشرَّ ما قبلها وشرَّ ما بعدَها آمين: يُهَدِّدُونَ بِأَ...