ضَرُورةُ احْترامِ الْمُنْخَرِطينَ فِي الْعملِ السياسيِّ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
نَالَتِ (( السياسةُ )) حَظَّهَا الْوَافِرَ مِنَ التَّنفيرِ والتنقيصِ في فتراتٍ زمنيةٍ مُّعينةٍ من تاريخِنا السياسيِّ ،ولقد أبدعَ العلامةُ المختار بنُ حامدُنْ رحمه الله تعالى إِذْ يقولُ :
خَلِّ السياسةَ إِلَى جانِبِ :: أَلْقِ لها الْحَبْلَ على الْغَارِبِ
لاتَكُ مَغْلوبًا ولا غَالِبًا :: كُن ثَالِثَ الْمَغلوبِ وَالْغَالِبِ
أمَّا الْمُنْخرطونَ في العملِ السياسيِّ الْموالونَ لِلْحُكْمِ فَحَدِّثْ ولا حَرَجَ !
فهمُ الموصوفونَ بِالصَّفَّاگَ مِن قِبَلِ خصومِهم من ذَوِي الْأمْزجةِ الْمُعتدلةِ ،وهمُ الْموصوفونَ بِالنِّفاقِ مِنْ خُصومهمُ الْمُغَاضِبِينَ ،
والْحقيقةُ أنَّهُ إذا كانتِ الساحةُ السياسيةُ مفتوحةً ومُتاحةً للجميعِ فلا يجوزُ التسلطُ على أعراضِ من يقومونَ بِممارسةِ حَقٍّ مقدَّسٍ من ْ حقوقِهم ،فمَن لَّا يَرُوقُ لَهُ توجُّهاتُهم وخياراتُهم فَليَنزِلْ إلى الساحةِ كما نزَلوا ،ولْيُنازِلْهم بخِيارَاتِهِ وتوجهاتِهِ ،فذلك أسْلمُ لَهُ مِنَ التفرُّجِ عليهم والْوُلوغِ في أعراضهم المَصونةِ ،وما همْ في الحقيقةِ إلا قِسْمٌ هَامٌّ من الأُطُرِ والْمُثقَّفينَ وأصحابِ شهاداتٍ جامعيةٍ ،ووجهاءَ اجْتِماعيِّينَ ،وشخصياتٍ وازِنَةٍ ..،لهم حِساباتُهم ونَظرتُهم للأمورِ ويُقَيِّمونَ الحالةَ السياسيةَ الْعامَّةَ بِطريقتِهم الخاصةِ ،
خُلاصةُ القوْلِ أنَّ قِيامَ بعضِ الناسِ بمُمارسةِ حقوقِهم على نحوٍ لا يرُقُ لغَيْرِهم لا يُبِيحُ بِحالٍ احْتِقارُهم وسبُّهم وتَتْفِيهُ مواقِفِهم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق