إحراقُ التوراةِ بعد المصحف الشريف في السويد ،الدافعُ الحقيقي إلى ذلك /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
تُتَدَاوَلُ أَنبَاءُ آتيَةٌ من السُّوَيدْ عَنِ احْتِمالِ إحراقِ نسخةٍ منَ التَّوْرَاةِ ،ولا شكَّ أن هُنالكَ عمَلًا مُّمَنْهَجًا يَشْمَلُ إحراقَ سائِرِ الكتبِ ذاتِ الأُصولِ السماويّةِ التي أنزلَها اللهُ عز وجلَّ على رُسلِهِ سادَاتِنا محمدٍ وعِيسى وموسَى وإبراهيمَ وإدْريسَ عليهمُ الصلاةُ والسلامُ ،
سَعْيًا منَ الْجِهاتِ الْمُمَهِّدةِ لذلك إلى قَطْعِ صِلةِ الْخَلْقِ بِالْخالِقِ ،وهو جُزْءٌ خَطيرٌ بل هو الْجُزْءُ الْأخطرُ على الْإطلاقِ في تشْكيلةِ الْعقْلِ الشَّهْوَانِيِّ الْمُلْحِدِ الذي سيحكمُ الْعالَمَ خلالَ الْمَرْحلةِ القادمةِ التي أصبحتْ قابَ قوْسيْنِ أَوْ أدْنَى من الِابْتِدَاءِ الْفِعْلِيِّ ،
لَمْ أَكْتُبْ عَنْ إحْراقِ الْمُصحفِ الشريفِ في السويدِ حِمايَةً للجنسيةِ التِي ينتمي إليها الْفاعلُ "جَوَازًا "،فإن العامةَ سيدْفعُهم الْحماسُ إلى الحِقدِ على كلِّ مَن لّهُ صِلةٌ بتلكَ الْجنسيةِ ،وهذا هدَفٌ خَبيثٌ خطّطَ له الفاعلونَ الْحَقِيقيُّونَ :يُريدون أن يضرِبُوا الشعوبَ العربيةَ والْمُسلمةَ بَعْضَهم بِبعضٍ ،
كما لم يَثْنِنِي عن الكلامِ عَنِ الكتبِ المنَزّلةِ مِنْ عندِ اللهِ للأديانِ السابقةِ على الإسلامِ ما تعرَّضَتْ له مِن تحرِيفٍ ،فإنّ العداوةَ إذا اتَّسعتْ دائرتُها لِتشملَ غيرَنا مَعنا فَمَعْنَى ذلكَ أنّنا صِرْنا معهم في صفٍّ واحدٍ ؛ذلك بِأنَّنا نُسْتَهدَفُ مَعًا بِسبَبِ القاسمِ الْمُشترَكِ بينَنا الذي هو الِانطِلاقُ مِنَ اللهِ عزَّ وجلّ والْعوْدةُ إليهِ مَعَ اختلافِنا معهم في حقيقةِ ذلك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق