وَمْضَةُ ذِكْرَى بِمُناسبةِ افتِتاحِ السنةِ الدراسيةِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
لَمْ يَكُنِ الْوَالِدُ رحمه اللهُ تعالى مُقْتَنِعًا بِالتَّعْلِيمِ النِّظامِيِّ ،وَكانَ كلُّ اقْتِناعِهِ بِالتعليمِ التَّقْليدِيِّ ،وقد وَكَلَ إِلَى أحدِ المشايخِ الْمُشارِ إليهم بالْبَنَانِ الشيخ أحمد حَمْدِ مَوْلودْ رحمه الله تعالى تحفيظَنا القرءانَ الكريمَ ،وفي الفتراتِ التي يكونُ فيها معَنا يُخصِّصُ لنا أوقاتًا مختلِفةً لِتعليمِنا ما شاءَ الله من العلومِ والمعارفِ المُدوَّنَةِ والْمَرْوِيَّةِ ،وذاتَ مرةٍ ذَهَبْتُ أنا والأختُ العزيزةُ المعلومة بنت بلال لِلسلامِ على أخينا الأكبر الشيخ محمد – حفظهُ اللهُ – وكان قادما من الاتحادِ السوفيتي آنذاك لِقضاءِ عطلتهِ ،فسألَنَا في أيِّ فَصْلٍ تَدْرُسانِ ؟فأجَبْنَاهُ بِأننا لا نَدْرُسُ في المدرسةِ !ففاجأَهُ جوابُنا كثيرًا فقال لي:ابْتِداءً من صباحِ الْغدِ ستذْهبُ أَنتَ وإسماعيل للدراسة في المدرسةِ رقم 2 ،وسيذهب إسحاق للدراسة في المدرسة رقم 3 ،
أما الأخواتُ فلم يستطعْ أحدٌ التجرُّؤَ على إدخالهنَّ في التعليم النظامي لاستحالة إمكانيةِ إقناعِ الوالدِ بذلك ،
وأتذَكَّرُ المحفظةَ الراقيةَ الجميلةَ التي أتحفنِي بها أخونا الشيخ سِيدِيَ حفظه الله ،وكانت المحفظةَ الأولى التي حملتُ فيها أدواتِي المدرسيةَ ،
ولما رجع الوالدُ رحمه الله من أحد أسفارهِ علمَ بِدخولِنا المدرسةَ ،فقبلَ بِالْأمْرِ على مَضضٍ وبصعوبةٍ بالغةٍ مُشترطًا أن تكون الأولويةُ في حياتنا اليوميةِ للتعليم التقليديِّ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق