Translate

الأحد، أكتوبر 25، 2026

الْحِساباتُ الخاطئةُ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 الْحِساباتُ الخاطئةُ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ


أَخْطَأَ بعضُ كبارِ الْمُحللينَ الغربيينَ وعِلمانيِّي العربِ في حساباتِهم وتقديراتِهم عِندما قارَنُوا أو شبَّهوا مَصائرَ الأنظمةِ الخليجيةِ بِأنظمةٍ زالتْ لأَسبابٍ مشابهةٍ!


الأنظمةُ الخليجيةُ – مثلًا- تتميزُ بِشبكةِ علاقاتٍ رحِمِيّةٍ تنتظمُ في خيوطِها جميعُ أو أغلبُ قبائلِ المنطقةِ، وبينهم مصاهراتٌ جعلتِ الأنظمةَ على اختلافِها عائلةً واحدةً، 

وعلاقةُ الأنظمةِ بِالشعبِ علاقةُ قرابةٍ ورحِمٍ، تكادُ تنعدِمُ فيها الأحقادُ والضغائنُ، 


فرِهانُ أولئكَ المحللينَ على حتميةِ أن تلقَى هذه الأنظمةُ نفْسَ مَصيرِ أنظمةٍ مضَتْ رِهانٌ خاسرٌ، 


ثُمَّ إنَّ العنايةَ الفائقةَ التي يحظى بِها المواطنُ - أيًّا كانَ - من الملِكِ أو الأمير تجعلهُ في أي ظرْفٍ شديدَ التعلُّقِ والتمَسُّكِ بنظامِ الْحُكمِ، 

وهذا هو سِرُّ خُروجِ جميعِ تلكَ الأنظمةِ سالمةً مُّعافاةً من مزالِقَ اندَقَّتْ في مُنزلَقاتِها أَعْناقُ أنظمةٍ لم تَكنْ علاقتُها بِشعوبِها بِنَفْسِ الصفةِ والْمُستَوَى فَاسْتحالتْ رغمَ جَبَرُوتِها إلى مُجَرَّدِ حَدِيثٍ منَ الأحاديثِ!!


لا أُلْغِي سُنَّةَ الْكوْنِ التِي تقضِي بِأن دوامَ الْحالِ مِن المُحالِ، وأن الأيامَ دُوَلٌ، ولكنني أذَكِّرُ هاهُنا بِأنَّ الْبقاءَ في أمانٍ إِلى حِينٍ، لِلأكْمَلِ والْأَفضلِ والأحْسنِ والأعْدَلِ والأقوَى، حَيْثُ الثقةُ والطُّمَأْنِينةُ والْأَمَانُ.

ليست هناك تعليقات:

الْحِساباتُ الخاطئةُ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 الْحِساباتُ الخاطئةُ/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ أَخْطَأَ بعضُ كبارِ الْمُحللينَ الغربيينَ وعِلمانيِّي العربِ في حساباتِهم وتقديراتِه...