Translate

الاثنين، مايو 12، 2008

القضية الكبرى،والحلول المتاحة

     الحضارة الانسانية مرت بمراحل هامة قبل أن تأخذ شكلها الحالي الذي يتسم بالسلبية والقهر من جانب القوي ،وبالنفاق والاستسلام من جانب الضعيف ،ويتولد من هذه الثنائية صراع غير متكافئ إطلاقا ،يزيد القوي قوة والضعيف ضعفا ،وبما أنه لاتوجد مساع جادة تهدف بصدق إلى تغيير هذا الوضع الجائر ،فإن المستقبل المنظور بدون شك معرض لحدوث أسوإ الاحتمالات بشأن العلاقات بين المجتمعات البشرية
إن التاريخ حافل بأوضاع جائرة مرت بها البشرية ،لكن ضعف وسائل

الاتصال والتأثر والتأثير ،وغياب التبادل الحضاري الشامل بين المجتمعات ،حد من خطورة تلك الحالات إلى درجة كبيرة بعكس ظروفنا الحالية التي يعرف فيها العالم بالقرية الكونية ،ويتبادل فيها البشر الأفكار ساعة ولادتها وتبلورها ،ويمارس فيها الأقوياء فعل التأثير بكل السبل المتاحة لهم ،
فأصبح أمل الضعيف اليوم هوأن يعيش بأمان ولودفع في سبيل ذلك قيمه الخلقية والمادية وقد يعرض مبادئه وعقيدته للمساومة !
إن هذه الصورة القاتمة المفعمة بالتشاؤم من وجهة نظري تعتبر وصفا دقيقا لمأساة إنسانية كبرى في القرن الواحد والعشرين
ولي أن أتساءل على هذا النحو:هل إلى خلاص من سبيل ؟
ومن الضرورة الملحة في هذا المقام تقديم تصورات لحول ممكنة تنبعث من الواقع الذي نعيشه والمتاح الذي نتصرف فيه والممكن الذي نقدر عليه والمسلمات التي نتفق عليها والمصير الذي يجمعنا والأخطار التي لاتستثني منا أحدا
فبدراسة هذه القواسم المشتركة ،وتحديدها على نحو واضح ،فإننا سنسهم بقدر كبير في عملية البحث المتواصلة لتعايش أفضل يسوده السلم الاجتماعي .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من كتابات: ابراهيم بن موسي بن الشيخ سيديا

أوروبا من زيوس إلى بوتين وترامب؟!/ إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ

 قِيلَ فِي مَعْنَى كلمةِ أورُبا أنَّها اسمُ أميرةٍ فينِيقِيّةٍ جميلةٍ من مدينةِ صُور أُعْجِبَ بِها مَعْبودٌ يونانِيٌّ قديمٌ يُدْعَى زُيُوسْ ...