حَوْلَ إضافةِ الصينِ مَادَّةَ الرُّجولةِ إِلَى مُقَرَّرَاتِها التعليميةِ /إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
ذَكَرَ بَعْضُ الْمُغَرِّدِينَ أنَّ الصِّينَ أضافَتْ إلى مُقَرَّرَاتِها التَّعْلِيمِيَّةِ مَادَّةَ الرُّجُولةِ !وهي بادِرَةٌ صِينيةٌ بَدِيعةٌ ،تَسْتَهدِفُ على ما يَبْدُو تَدَارُكَ حَالةِ "اسْتِنْوَاقِ الرَّجُلِ" ،فقد دّفعَ الرَّفَاهُ وفائضُ الْوَقْتِ الذي وفَّرَتِ التكنولوجيا في سائرِ مَناحِي الْحياةِ واحتمالِ احْتِلالِ الأجهزةِ الآليةِ موقِعَ الْجوارحِ مِن الإنسانِ ،واحتمالِ احتلالِ الذكاءِ الِاصْطِناعيِّ مَوقعَ العَقلِ والْمَشاعرِ ،إلى غيابِ النشاطِ العضَليِّ الذي تَدْعو إليه ضرورةُ الْحياةِ ،وما يَصحب ذلك من تفكير وتخطيط وتحَمُّلٍ للمَشاقِّ والْمتاعِبِ ،فأَدَّى الرَّخاءُ إلى الِارْتِخاءِ ،والنُّعُومةُ إِلَى الْمُيوعَةِ ،حَتَّى اسْتَحالَتْ خُشُونةُ الرُّجُولةِ إِلَى رِقّةِ الْأنوثةِ
لكنه تحولٌ تَنفُرُ مِنْهُ الطَّبيعةُ وَالطِّباعُ ،ومرْفوضٌ بِالْإِجْمَاعِ ،
وقدِ اسْتفادَ مُرَبُّو الأجْيالِ مِن سَلَفِنَا من ديوانِ الحماسةِ ،وغيرِه مِن كتبِ أشعارِ الْقُدَماءِ والْمُحْدَثينَ فَغَذَّوْا بِمَعانيهِ الْعظيمةِ النفوسَ حتى شبَّتْ على الشهامةِ والشجاعةِ والْكرمِ وعزَّةِ النفسِ وإبَائِها..
ولا عيْبَ فِي الْأُنوثةِ في مُجتمعِنا لو أَنَّ الْمُسْتَنْوِقينَ من أَشْباهِ الرِّجالِ أَخَذُوا مِن صُوَرِها التضحياتِ الْعظيمةَ التي تقومُ بِها المرأَةُ مِنْ أجْلِ تَرْبِيةِ الأبناءِ ،وحضورَها الْمِثَالِيَّ في مَناحِي الْحياةِ الْمِهنيةِ والتعليميةِ والقياديةِ على نَحْوٍ يَفوقُ في كفاءَتِهِ وحُسْنِ أدائِهِ كفاءةَ الرَّجُلِ وَحُسْنَ أدائِهِ بِمَرَاحِلَ ،
لكنّ هؤلاءِ الْمُسْتَنْوِقِينَ وَقَفَتْ بِهم مُّيُوعتُهم عندَ تَأثيراتِ أدواتِ الزينةِ عند المرْأةِ وحاولوا مُحاكاتَها في نَقاءِ الْبِشرةِ ورُطوبَتِها ولوْنِ الشعَرِ وطولِهِ وتسرِيحتِهِ وقَصَّاتِهِ ،ومُلوِّناتِ الْوجْهِ والرُّموشِ اللاصقةِ ،وطريقةِ الْكلامِ ،وتأثيرِ النظراتِ ،إلى آخرهِ ،
وأَصْبَحَ غَايةُ الْواحِدِ منهم أن يقالَ له مَا أجْملكَ !
فَمِنْ هذِهِ الْأشكالِ نَشَأ الْجِنسُ الرَّابِعُ الذي هو عبارةٌ عن أجسامٍ رُّجولِيَّةٍ فِيزْيُولُوجِيًّا أنُوثِيَّةٍ أُسلوبًا وَنَمَطَ حَياةٍ ،بِخلافِ الْجنسِ الثالث الذي هو الْخُنثي ،الْمتردِّدُ خِلْقَةً بين الأنوثةِ والرجولةِ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق