الردُّ الْقَطَرِيُّ إمَّا أَنْ يَّكونَ بِاسْتِغْلالِ قطر لنُفوذِهَا الْقَوِيِّ الْواسعِ في إِسراءيلَ على الْمُستوَيَيْنِ الحكوميِّ والشعْبِيِّ مِنْ أجْلِ إِشعالِ رَبِيعٍ عِبْرِيٍّ ضِدَّ الطبقةِ السياسيةِ الْمُجْرِمةِ، وإِمَّا بِالْقِيامِ بِقَصْفٍ جَوِّيٍّ أو صاروخِيٍّ لتَلْ أبيبْ، ولو اسْتِعْراضِيًّا احْتِجَاجِيًّا،
في الِاحْتمالِ الْأوّلِ تتَمتَّعُ قَطر بِخِبْرةٍ تراكميّةٍ هائلةٍ مِنْ خلالِ مُواكبَتِها ومُعايشتِها لِلربيعِ العربيِّ ومُشاركتِها الْإعلاميةِ والْبشرِيّةِ أَحْيانًا، كما تتمتعُ بِمعرفةٍ دقيقةٍ وواسعةٍ وعميقةٍ بكلِّ ما يتعلَّقُ بِإسراءيلَ مِنْ خلالِ أدْوارِها الْقوْمِيَّةِ والْإعلاميةِ والْإنسانيةِ ووساطاتِها التي خوَّلَتْها احْتِضانَ مكاتبَ فلسطينيةٍ وأخْرى للكِيانِ الْإسراءيليِّ، إضافةً إلى تَغَلْغُلِها في الْمَجامعِ الْعلْمِيةِ والسياسيةِ الْغربيةِ عُمومًا، والأمريكيةِ بصورةٍ خاصةٍ، وهي تستغلُّ لِترسيخِ تلك العلاقاتِ ترسانتَها الماليّةَ بذكاءٍ وسخاءٍ مَّعًا،
سواءٌ تَمَّ الردُّ الْقطريُّ وخصوصًا الجوِّيَّ بِالتنسيقِ مع أمريكا أو بِتَضَعْضُعٍ وقَبولٍ من الكيانِ الإسرائيليِّ، وسواءٌ كانَتْ نتيجتُهُ مِنْ حيثُ الْخسائرُ كبيرةً أو مَعدومةً فإنهُ سيُشكِّلُ رَدَّ اعْتِبارٍ لدولةِ قَطرْ وصفعةَ إذلالٍ للكيانِ الإسراءيليِّ الذِي يَنتظرُ في كلِّ وقتٍ انتِقامَ المقاومينَ، والضرباتِ اليمنيةَ النوعيةَ، والضرْبةَ الإيرانيةَ الْقاضيَةَ.
———————————————-
إبراهيم بن موسى بن الشيخ سِيدِيَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق